ميرزا حسين النوري الطبرسي

160

جنة المأوى في ذكر من فاز بلقاء الحجة ( ع )

كما يأتي كلامه فيه ، فكيف بغيره والعلماء الأعلام تلقوها بالقبول ، وذكروها في زبرهم وتصانيفهم ، معولين عليها معتنين بها . الثاني : ما ذكره في البحار بعد ذكر الخبر المزبور ما لفظه : لعله محمول على من يدعي المشاهدة مع النيابة ، وإيصال الأخبار من جانبه إلى الشيعة على مثال السفراء لئلا ينافي الأخبار التي مضت وسيأتي فيمن رآه عليه السّلام واللّه يعلم « 1 » . الثالث : ما يظهر من قصة الجزيرة الخضراء ، قال الشيخ الفاضل عليّ بن فاضل المازندراني : فقلت للسيد شمس الدين محمّد وهو العقب السادس من أولاده عليه السّلام : يا سيدي قد روينا عن مشايخنا أحاديث رويت عن صاحب الأمر عليه السّلام أنه قال : لما أمر بالغيبة الكبرى : من رآني بعد غيبتي فقد كذب ، فكيف فيكم من يراه ؟ فقال : صدقت إنه عليه السّلام إنما قال ذلك في ذلك الزمان لكثرة أعدائه من أهل بيته ، وغيرهم من فراعنة بني العباس ، حتّى أن الشيعة يمنع بعضها بعضا عن التحدث بذكره ، وفي هذا الزمان تطاولت المدة وأيس منه الأعداء ، وبلادنا نائية عنهم ، وعن ظلمهم وعنائهم ، الحكاية « 2 » . وهذا الوجه كما ترى يجري في كثير من بلاد أوليائه عليهم السّلام . الرابع : ما ذكره العلامة الطباطبائي في رجاله في ترجمة الشيخ المفيد بعد ذكر التوقيعات « 3 » المشهورة الصادرة منه عليه السّلام في حقه ما لفظه : وقد يشكل أمر هذا التوقيع بوقوعه في الغيبة الكبرى ، مع جهالة المبلغ ، ودعواه المشاهدة المنافية بعد الغيبة الصغرى ، ويمكن دفعه باحتمال حصول العلم بمقتضى القرائن ، واشتمال التوقيع على الملاحم والإخبار عن الغيب الذي لا يطلع عليه إلا اللّه وأولياؤه باظهاره لهم ، وأن المشاهدة المنفية أن

--> ( 1 ) راجع البحار 52 : 151 باب من ادعى الرؤية في الغيبة الكبرى . ( 2 ) راجع البحار 52 : 172 باب نادر فيمن رآه عليه السّلام . ( 3 ) ذكرها المجلسي رحمه اللّه في باب ما خرج من توقيعاته عليه السّلام راجع البحار 53 : 174 - 178 .